كتبتها للتو
كتبتها للتو
Google+
عدد الزيارات
42
هذه خواطر عابرة

يخيل إلي أن شريط العمر الذي مضى يتمتل أمامي في فضاء رحب ، كل ما يؤلمك يجعلك أقوى بكثير ، و هذا العالم لا ينتظرك أن تعيش زهد الواصلين و يحضنك ، إنك إن لم تسع لما تروم فهذه الحياة ليست ورودا و هؤلاء البشر ليسوا ملائكة و للمرء أن يستبطن ذاته فيدرك خبث الطبيعة ، لا يولد المرء خيرا بل الحذر الحذر من الطبيعة ، آه هو أشبه بحنين لبراءة الجهل و سذاجته ، ليس جهل المعارف و العلوم بل كانت تغريني من سن مبكرة قصائد الشعر و رقص الأعداد ، إنه جهل لا تكترت له المدارس و النظم التعليمية ، جهل تتصارع معء أبدا إلى حين يستبد بذاتك فتخمد الرغبة في مناداة القطط و الهمس لها بشبشيش حقا ، في مطاوعة جمال الباطن و جعله يشمل العالمين على قدر المستطاع فحتى في التخيير تقييد ما دام الإختيار يقع في مجال الممكن فقط ، ثم أن هناك فروقا بين الحب و الواجب و الاحترام فأرجو أن لا تكون من نائبة الدهر أن تعوض إحداهم الأخرى ، مع أني أفضل الاحترام و هو أرقاهم و هو كوني تستشعره خارج حدود الزمان و المكان اتجاه أشياء الطبيعة و أقدس و أصدق همساتها ، اتجاه انكسار من و ما نجهل ، فالانسانية أشمل بكثير مما نعلم و هذه عاطفة بتها الله سبحانه و تعالى في عباده و جعله شاملا حيز الجهل و العلم و أخال ، على ضآلة فكري ، أن هذا الوجود يحتاج لكثير من القيم و الأخلاق أو بالاحرى تفعيل كلمة انسان في شقها الايجابي ، بدءا من تخبطات القضاة ، أولئك القضاء بدون محاكم و لا محامين و لا قوانين سوى مطاوعة افرازات اللا وعي و الصاقها بالاخرين ، يقول ايليا ابو ماضي :" و الذي نفسه بغير جمال لم ير في الوجود شيئا جميلا " ، و قد تجدي التجارب في هذا الاطار النفع الكثير ذلك أن المرء لا يختبر عمق الأوصاف إلا عندما تغدو أحداتا خاصة حقة بالنسبة للموصوف له ، إنها ببساطة إطالة لمجال الألم الفردي ليسع اختلاجات الاخرين هيأة و عمقا على نحو مزدوج و في آن واحد ادراك أن التجارب مختلفة تماما لاختلاف الذوات و ذلك لا يلغي وجود قواسم مشتركة ضمن المجال البينذاتي المشترك .

خواطر عابرة في عزلة عن الحاضرين .


اترك أثراً للكاتب: