العربية بين الحياة والموت ..
العربية بين الحياة والموت ..
أزمة لغويّة ..

تقول الإحصائيات : 

أن الطفل الغربي أذكى من الطفل العربي -اليوم- بما يتجاوز الثلاثة أضعاف .. ويُوعزون سبب هذا الفارقَ في الذكاء إلى اللغة ..!!

حيث يقول العلماء : إن الكائنات الحيّة القادرة على النطق .. هي الأذكى بين مثيلاتها ..

فالطفل الغربي حصيلته اللغوية تتجاوز 15000 كلمة وهو في عمر 3 إلى 6 سنوات .. في حين أن الطفل العربي محصور في اللغة العاميّة .. وهي لغة الأم في البيت .. والعامية - للأسف الشديد - محدودة ومحصلتها لا تتجاوز 3000 كلمة فقط ..! .. أي أن الفارق بين حصيلة الطفل الغربي والطفل العربي يتجاوز 12000 كلمة لصالح الطفل الغربي .!!

فالبتالي يصبح عقل الطفل العربي يعيش في حدود ضيقة جدا من التحصيل اللغوي .. وهذه معلومات مفزعة وخطيرة ومفادها أن الأمة ضائعة أو تكاد .! 

 يقول جيسين في كتابه" الإسلام الثوري " : أن الإنجليز والفرنسيين عندما أنهارت دولة الخلافة وورثوها كمحتلين .. قاموا مشتركين بعمل دراسة عن سبب قوة الإنسان أو الفرد المسلم .. والتي أدت هذه القوة الجبارة إلى أن المسلمين غزوا العالم من المحيط الأطلنطي إلى فيينا وضواحي باريس ومنها إلى الهند وأدغال أفريقيا ..

فوجدوا أن الطفل المسلم من عمر 3 إلى 6 سنوات يذهب إلى الكتاتيب ويحفظ القرآن .. وبعد أن يحفظ القرآن من 6 إلى 7 سنوات يدرس ألفية ابن مالك (وهي منظومة شعرية مكونة من 1000 بيت من الشعر .. والتي تضم غالب قواعد النحو والصرف العربي) .. 

وبدراسة ألفيّة إبن مالك يصبح لدينا طفل عمره 7 سنوات بمادة لغوية تتجاوز 90000 كلمة مع التكرار .. وهذه محصله لغوية تفوق الخيال بالنسبة لطفل في سن السابعة .. فهو طفل ليس عادي بالنسبة للطفل الغربي بل هو طفل سوبر جبار العقل والذكاء .. حيث أن عدد كلمات القرآن حسب تفسير ابن كثير تتجاوز 77000 كلمة .. وعدد كلمات ألفيّة ابن مالك تتجاوز 10000 كلمة .. 

ولما انتهى الإنجليز والفرنسيين من هذه الدراسة المشتركة .. توصّلوا إلى أن سبب قوة الفرد المسلم الجبارة هي القرآن وكتاتيب تحفيظ القرآن .. 

فقامت فرنسا بإلغاء الكتاتيب في أفريقيا وجميع المدارس التي تحت سيطرتها مثل (لبنان وسوريا) مع بقاء بعض الكتاتيب في سوريا .. 

أما الإنجليز فقد كان لهم رأي مختلف .. وهو أن المصريين هم من اخترعوا الدين من قبل الميلاد .. وإن قلنا لهم أننا سنلغي الكتاتيب وتحفيظ القرآن فلن نستطيع الوقوف أمامهم .. وبالتالي سنقوم بالقضاء على القرآن بسوء السمعة .. 

فقاموا بعمل مدارس أجنبية لأولاد الأغنياء .. لكن لن يتم فيها تدريس المنهج الإنجليزي .. بل يجب أن يكون أضعف بكثير لتكون لغة الأسياد للأسياد فقط  - ويقصدون أنفسهم بالأسياد - .. وحتى لا يستطيع الطفل العربي التوغل في العلوم والمعرفة البريطانية والغربية .. وبعد ذلك أنشأوا المدارس الحديثة وكان عمر الطفل بها من 6 سنوات .. وبالتالي ضاعت من الطفل أهم فترة تحصيل في حياته وهي من تاريخ ولادته إلى 7 سنوات تقريبا .. ونجح الإنجليز في ضياع فترة تحصيل الطفل العربي لمادته اللغوية ..

 وليتهم اكتفوا بذلك .؟!

فعندما يذهب الطفل للمدرسة في عمر 6 سنوات سيجد كلمات باللغة العربية الفصحى .. وهذا غير ما تعلمه في البيت من كلمات عاميّة مختلفة تماما عن المدرسة .. فتصبح اللغة العربية بالنسبة للطفل عبارة عن لغة غريبة وصعبة التحصيل .. ويبدأ مرحلة بغض لغته من الصِغر ..

فهل علمتم يا سادة لماذا نحن أمة ضائعة ومهزومة ومتخلفة عن الحضارة .؟!

أمّا وقد علمتم .! .. فماذا أنتم فاعلون .؟!


#رمزي_البوايزة


اترك أثراً للكاتب: