ليلة العيد
ليلة العيد
هناك ،، حيث التناقضات

ليلة العيد

هي ليلة التناقضات الجميلة بكل إمتياز ،،

حيث الإتساع عند الغروب ،،

و التسارع وقت الشروق ،،

حيث الضجيج الممتلئ بالفرح قبل السكون ،،

حيث تناقضات المشاعر و تبادل الأدوار ،،

حيث الضحك من أجل غيرك ،،

حيث الهروب عكس التيار ، عكس عقلك و مشاعرك و واقعك ،،

حين تختبئ بين زينة العيد و تترك مشاعرك ولو قليلاً بين أمتعتك القديمة و تذهب إلى صلاتك و كأنك قد حققت كل أمنياتك ، و كأن كل أحبابك قد تسمروا حولك ، و كأن ما كان يتلبسك سابقاً من خيبة أملٍ و حزنٍ مجرد كابوس كان جاثماً فوق رئيتيك الممتلئة بأحلامك الوردية ، و أنك أخيراً قد أثبت وجودك و أطلقت جنونك و أيقظت كبريائك ،،

و لكنك لم تفعل شيئاً ،، سوى أنك قد مارست لعبتك مثل تلك الأميرة الصغيرة و دخلت داخل دولابك الممتلئ بالحقيقة و أختبئت هناك تختلس النظر بين الفينة و الأخرى إلى أحلامك و هي تلبس تلك الأقنعة الجميلة و تختبئ خلف صحن الحلوى و بين رائحة العيد و تحت صوت أم كلثوم و هي تغني لليلة العيد ،،

و في النهاية ،،

ستترك قلمك و ستنتهي من قهوتك و تطرق أبواب التناقضات ، حيث لا تعلم ماذا تخبئ لك تلك الليلة .

عيدكم سعيد 


اترك أثراً للكاتب: