شذرات قصيرة
شذرات قصيرة
الحُزن: أن يُهاجر العصفورُ مِن يدي،
الرهينة : أن يترُك رائحتهُ فيها
الخوف : أن أسمع صوت زقزقته كُلما صافحتُ أحداً
الهاجس : أن أمتنِع عن غسل يدي ، حتى لا يغرق ..

لا تُنادي الموتَ باسمهِ

قُل لهُ يا بلااااد

يأتيك مُسرعاً ..


**

من كحلِ عينيكِ يصنعُ الليلُ هيبته ..


**

اُنظُر إلى هذا البحر ، إنّه واضحٌ ومُظلمٌ وعميق ، مع ذلك أنا لا أخافُ من الغرقِ فيه، إنّ الخوف الحقيقي هو هذه القشّة في وسطِ البحر؛ إنني أخافُ أن أغرقَ في هذه القشّة ..


**

رأيتهُ

وهو يكتبُ عن حياتهِ

بالممحاة ..


**

ليس يأساً عندما يهتك الخريفُ بالشجرة ، اليأسُ هو أن تعرف الشجرة أنّ الربيع قادم ، مع ذلك تُصرُّ على الموت ..


**

وإنّكِ تُبعثين مع كلِ سيلٍ على خدِ الحزانى ، وإنّكِ أغنيةُ كل مهدٍ ، وإنّكِ مهدٌ خفيف ، وإنّكِ راحةٌ في ضميرِ المتعبين من السفرِ إليكِ ،

وإنهُ من رحمِ دمعتكِ ، تولد المناديلُ والنّايات ..


**

المسمارُ يقفزُ بقدمهِ الوحيدة على عود القصب ليصيرَ نايًا

البلادُ تضعُ أصابعها على الثقوب

وتقفزُ بكلتا قدميها على قلبي ليخرج منهُ الهواء

وتمنح النايَ صوتًا ..


**

-كيف تتصرف بالهدايا التي رحل أصحابُها ؟
-انقلُها من الدولاب إلى المطبخ.
– لماذا ؟
– لأنّها تتحوّل أحياناً، من فرطِ الحزنِ، إلى سكاكين ..


**

منذ البداية ، كنتُ مشروع دمعة
إلا أنني لم أجد خداً
فسلتُ على نفسي ..


**

الحجرُ الذي نرميهِ في البحر ولا نسمعُ صوت ارتطامه،يشرح لنا احتمالين ؛ الأول أنّ الحجر قد اِعتاد على السقوط ، والثاني أنَّ البحرَ قد امتلأَ بالحجارة..


**

إنّهُ مصابٌ بالزهايمر
لكنّه لا ينسى أبدا
أنّهُ حزين..


**

كمن ينفخُ في قربةٍ ليست مثقوبة ، لكنّهُ وهو ينفخ ، يتخيّل شكل قلبه ..


**

الألم لا يذهب ، إنّهُ يفقدُ شخصيتهُ فقط ..


**

الذين يملؤون عليكَ وحدتك ، الذين لا يتركونكَ أبداً ، الذين جعلوكَ وحيداً تماماً ..


**

حصدّت غابات الأرقِ كلّها بغفوةٍ واحدةٍ على كتفك ..


**

أذهبُ لأشتري خاتماً ،

وأعودُ

بلا أصابع ..


**


مثل دمعةٍ ، سقطت على الأرضِ مباشرة ، دون أن تسيـل على الخدِّ ، مطمئنة أنّهُ لن يمسحها أحدٌ ..


**

مريض ، بكل أولئكَ الذين دخلوا قلبي بشتلةِ حزنٍ ، وخرجوا ، تاركين أشجارَ حزنهم تمتدّ على سياج صدري ، دون أن يتركوا لي فأساً ..


**

الذي قبل أن يُلقي قصيدة الحرية

رنّت في جيبهِ

مفاتيحُ القفص ..


**

في نهايةِ الأمر ستخلع قلبكَ كما تخلع قميصك ، وسيأتي أحدهم ليجلس عليهِ بالخطأ ، دون أن يوجعك ذلك ..


مؤمن حلّس- غزة، فلسطين


اترك أثراً للكاتب: