يافا تعد قهوة الصباح _ أنور حامد
يافا تعد قهوة الصباح _ أنور حامد
وهل هُناك أجمل من يافا ! عروس البحر ، برج الساعة ، شوارعها العتيقة ، سينما الحمرا ، الساحل ، مسجد العجمي ..وكيف أستطيع مقاومتها إن وجدتُها في كتاب ! لا يمكن أبداً ..لابد أن ألتهمها .

"طيب روحي إتريحي ، خلي أختك تعمل لك كباية بابونج .

بابونج ؟ وهل تُجدي الأعشاب في علاج قلب كسير ؟ يا ربي لماذا غرست بي أحلام النوارس ولم تمنحني أجنحتها ؟ أنا أُجيد العوم لكني لا احسن التحليق ، حدودي القصوى ، بضع مئات من الأمتار ، تبقيني أسيرة الشاطيء ، لا تبعدني عن مدينتي ولا تحررني من أسيجتها " 

أحببتُ هذا الإقتباس لامسني كثيراً.

يروي الكاتب هُنا فلسطين في فترة زمنية أظنها الثلاثينات أو بداية الاربعينات ، بمنظور آخر بعيد عن الإحتلال واللجوء وما تعرضت له البلاد من ويلات ، يحكي لنا تفاصيل الحياة بيافا ، عادات الناس وتقاليدهم ، أنماط العيش ، والتعايش السلمي بين الجميع في تلك الفترة ، إضافة لقصة الحب اليتيمة بين فؤاد إبن البيك وبهية إبنة البواب ، مع أنه لم يُركز عليها كثيراً بقدر تركيزه على طقوس حياة الناس هُناك.

الرواية كانت عبارة عن سرد فقط دون التركيز على التشبيهات والتعقيدات اللغوية ،واللغة بسيطة وسهلة ، أحسستُ بأنهُ ينقصها شيئاً ما لتصبح أفضل ، شعرت بأنها بلا روح لم تلامس اعماقي ، رُبما لأني إعتدت على فلسفة الكُتاب وهذا الكتاب كان خالٍ من الفلسفة ! 

النهاية لم تعجبني مطلقاً كانت مفتوحة بشكلٍ كبير .

يقول الكاتب " الماء هو أهم عامل مؤثر في طعم الشاي ، وماء المطر يضفي عليه مذاقاً لا يضاهيه شيء .. بعد أن أخذت آخر رشفة من كوبي شكرت سامر من كل قلبي ، لا أظنني سأشرب شاياً في لندن بعد الآن ."

بالمناسبة هل جربتم طعم الشاي بماء المطر ؟ إنه الشتاء والسماء تُمطر وهذه فرصة جيدة لتجربته ، طعمه رائع ولذيذ ولونه صافٍ جداً ، ستشعر بالفرق حقاً ..


اترك أثراً للكاتب: