زوربا حقيقة فجة وعفوية صارخة
زوربا حقيقة فجة وعفوية صارخة
إن لكل انسان حماقاته ، لكن الحماقة الكبرى في رأيي هي ألا يكون للإنسان حماقات

Image

عندما تختصر المعاني وتتجسد الكلمات على صورة رجل .. هو تلخيص دقيق لتلك العبارة التي نطق بها ... تجسيد لرجل اعيته الكلمة واثقله الوصف فخرجت ساخنة تتقلب على صفيح الصدر الحائر تجري كبركان تنساب بطيئة تحرق تجويفك البشري الهش حتى تنفجر من فمه كفهوة بركان

يلهب وهج كلماته حفيظتك حينا واعجابك احايين اخرى لكنها بلا شك ستجد مرقدا وثيرا ومتسعا وفيرا بين خلجات روحك المضطربة تتابعه عيناك المجهدة المحملقة بين فيض الكلمات التي القته روحه الساخطة ونفسه المتعبة على صفحات الكتاب الذهبية بعد ان اعياها البقاء حبيسة الصدر اسيرة الضلوع

هو زوربا الذي تفيض كلماته تندفع بقوة , لا تجد طريقها لمسرح التعديل ولا تخضع لمقاييس اللباقة .. روحه البشرية التي لا ترضى الا فكاكا فتخرج افعالا لا تحدها المقاييس ولا تحدها جدلية التفكير فتخرج عفوية سريعة بلا تردد تفعل اثرها ما تريد حيثما تريد كيفما تريد

هي رحلة تبدؤ يالمجهول بين هارب الى احضان العزلة وعذرية الطبيعة وهو المثقف الذي التهمت قريحته الاف الكتب هو سليل مدرسة البشرية المصطنعة والكتب البشرية المضللة وبين زوربا بروحه العذرية وعفويته الفجة هو سليل مدرسة الحياة الخالصة ونتاج التجربة التي شكلته فصغلت منه زوربا ذلك المخلوق العجيب

هي رحلة الصداقة بين روح تعلمت الحياة وتلمستها عن طريق الكتب وصحفها وبين روح علمتها الحياة مرغمة لا طائعة وهما اللذان التقيا على مسرح الصدفة العابرة وتفرقا على مسرح الصداقة المحضة تتلاقى فيها الارواح وان اختلفت الاجساد وتباعدت المسافات ...

ما أمتع الحزن الذي يملأ النفس من مرأى المطر الهادئ المتصل! إن جميع الذكريات المريرة، الراسبة في أعماق النقس تطفو حينئذ فوق السطح، ذكرى الاصدقاء الذين ذهبوا، والابتسامات الحلوة التي ذبلت، والآمال العزيزة التي فقدت اجنحتها”

هي عذوبة الكلمات حينا وفجاعتها الفظة حينا ... نار الشهوة المشتعلة حينا ومن ثم لعن ما تبقى في النفس من رمادها 
مجنونة هي روح زوربا المعذبة ... جميلة عفويته مرعب اندفاعه بنظرته المادية وسعيه المسعور لما يريد 
فيعلنها بصوته الاجش الخشن بلا هوادة يطلق كلماتها غليظة مباشرة يعبر عما يريد بخشونته اليونانية الهمجية
عديدة هي افراح هذا العالم النساء والفواكة والافكار

وسوا اعجبتك روح زوربا المضطربة 
او كلمات الرئيس المنقمة 
فهو بلا شك كتاب يستحق القراءة

مجنون هو زوربا 
مجنون هو نيكوس عن كتابته لهذا الكتاب 
وربما تلحق بهما عن انتهائك منه


اترك أثراً للكاتب: